السيد محمد تقي المدرسي
31
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الذي ألقى جلباب الحياء « 1 » ، وفي جواز إعطاء غير الهاشمي إلى الهاشمي قولان لا يخلو الجواز من رجحان ، وإن كان الأحوط الاقتصار على مورد الاضطرار والاحتياج التام الذي يحل معه أخذ الزكاة . ( مسألة 22 ) : يعتبر في الكسوة التي تخير بينها وبين العتق والإطعام في كفارة اليمين وما بحكمها أن يكون ما يعد لباساً عرفاً ، من غير فرق بين الجديد وغيره ما لم يكن منخرقاً أو منسحقاً وبالياً بحيث ينخرق بالاستعمال ، فلا يكتفي بالعمامة والقلنسوة والحزام والخف والجورب ، والأحوط عدم الاكتفاء بثوب واحد خصوصاً بمثل السراويل أو القميص القصير ، بل لا يكون أقل من قميص مع سراويل ، ويعتبر فيها العدد كالإطعام ، فلو كرر على واحد بأن كساه عشر مرات لم تحسب له إلا واحدة ، ولا فرق في المكسو بين الصغير « 2 » والكبير والحر والعبد والذكر والأنثى ، نعم في الاكتفاء بكسوة الصبي إن كان في نهاية الصغر كابن شهر أو شهرين إشكال ، فلا يترك الاحتياط ، والظاهر اعتبار كونه مخيطاً فلو سلم إليه الثوب غير مخيط لم يكن مجزياً ، نعم الظاهر أنه لا بأس بأن يدفع أجرة الخياطة معه ليخيطه ويلبسه ولا يجزي إعطاء لباس الرجال للنساء وبالعكس ، ولا إعطاء لباس الصغير للكبير ، ولا فرق في جنسه بين كونه من صوف أو قطن أو كتان أو قنب أو حرير ، وفي الاجتزاء بالحرير المحض للرجال إشكال ولو تعذر تمام العدد كسي الموجود وانتظر للباقي والأحوط « 3 » التكرار على الموجود فإذا وجد باقي العدد كساه . ( مسألة 23 ) : لا يجب ملاحظة الكسوة الصيفية في الصيف والشتوية في الشتاء . ( مسألة 24 ) : لا تجزي القيمة في الكفارة لا في الإطعام ولا في الكسوة ، بل لابد في الإطعام من بذل الطعام إشباعاً أو تمليكاً وكذلك في الكسوة ، نعم لا بأس بأن يدفع القيمة إلى المستحق ويوكله في أن يشتري بها طعاماً فيأكله أو كسوة فيلبسها ، فيكون هو المعطي عن المالك ومعطى له لنفسه باعتبارين . ( مسألة 25 ) : إذا وجبت عليه كفارة مخيرة لم يجز أن يكفّر بجنسين ، بان يصوم شهراً ويطعم ثلاثين في كفارة شهر رمضان أو يطعم خمسة ويكسو خمسة مثلًا في كفارة اليمين ، نعم لا بأس باختلاف أفراد الصنف الواحد منها ، كما لو أطعم بعض العدد طعاماً خاصاً وبعضه غيره ، أو كسا بعضهم ثوباً من جنس وبعضهم من جنس آخر ، بل
--> ( 1 ) إذا كان في ذلك إعانة على الإثم . ( 2 ) في كسوة الصغار وحدهم إشكال لدعوى الانصراف فلا يترك الاحتياط . ( 3 ) مع العجز ينتقل إلى الخيار الثاني وعند العذر أيضا يستغفر اللّه .